
قال تعالي((يا ايتها النفس المطمئه؛ ارجعي الي ربك؛ راضيه؛ مرضية؛ فادخلي في عبادي؛ وادخلي جنتي)) صدق الله العظيم
منذ اواخر الليل؛ واصوات الدانات وانفجاراتها؛ تمزق هدوء ليل مدينة الفاشر السلطانيه؛و ما ان اشرق شمس الاحد 2025/6/15م حتي اندفعت مجموعات مدججه بالسلاح؛ والعتاد الثقيل؛ تهاجم الفاشر الوادعه بأهلها من شمالها وشرقها؛ بكل انواع الاسلحه؛ فاصبحت سماء الفاشر كيوم عاصف؛ بالقذائف؛ والدانات؛ والرصاص الطائش؛ احدي هذه الرصاصات الغادره؛ الآثمه؛ دفعها القدر؛ واختار لها؛ جسد الشهيد((علي منصور مانيس)) لتستقر بين احشائه؛ وتصعد روحه الطاهره الي علياء ربها؛ بدم بارد؛ دون ذنب اغترفه؛ ولا جريمه ارتكبها؛ ((علي مانيس)) عزقته طينة(الطينه)؛ وعجمته؛ رمالها؛ ورفعت قامته جبالها؛ ليحلق بجناحي العزيمه والاصرار؛ في تحقيق المراد والاماني والرغبه في نيل التعلم والعلم؛ ليبني عشه مجده؛ بين ردهات جامعه الخرطوم وكلياتها؛ ومكتباتها؛ لينال حظه من علوم الاداره وقوانينها واقتصادها٠٠٠

اختار السلك الاداري في الخدمه المدينه؛ ليصبح ضابطا اداريا؛ يرعي حياة المواطن البسيط؛ وينمي الحياة الريفيه والمدنيه؛ بخطط؛ ومشاريع تنمويه؛
اظهر مانيس مقدره عاليه؛ في التعامل الاداري؛ وهو يتدرج في سلم الاداره؛ حتي اصبح حجة في قوانين وثقافة الحكم المحلي؛ كان ((علي منصور مانيس)) متشبعا بإرث واعراف الادارة الاهليه؛ومواثيقها؛ َوحاذقا؛ لقانون الحكم المحلي؛ وعارفا بلوائحها؛ واوامرها المحليه؛ كل تلك الثقافات كونت وبنت شخصيه(مانيس) الاداريه والمجتمعية؛ التي اهلته ان يكون مديرا تنفيذيا ناجحا في عمله؛ فكانت خبرته تفوق عمله؛ وتواضعه تزيد من هيبة شخصيته؛ فاصبح محترما اينما حل؛ وعادلا فيما حكم؛ ونزيها امينا فيما اؤتمن عليه؛ من الحق العام؛ هذه الكفاءه؛ أهلته ان يصبح معتمدا ومحافظا؛ بولاية شمال دارفور
وعندما ترجل علي قدميه عن العمل العام؛ لم يتلفت كثيرا لان الوظيفه كانت تمثل له اداء الواجب الوطني؛ وليس ترفا لتكمله هيبة الشخصيه؛ فانخرط في سوق العمل العام؛ فاقام له منتجعا استثماريا بمدينة الفاشر السلطانية؛ التي اخلص لها؛ اطلق عليه اسم(العرين) فالله درك يا مانيس فها انت اليوم تسقط شهيدا غلي ارض عرين الاسود الفاشر السلطانيه الصامده باذن الله؛ فها انت تودع الدنيا برصاصه طائشة؛ اطلقها طائش لا يسوي ثمنها؛ ولكن هي اقدار الله النافذه؛و الماضيه في خلقه؛ الي يوم الدين؛ عندها يجد مانيس حقه من عدل ملك الملوك؛ وخالق الوجود؛ الحيي الذي لا يموت٠٠٠
علي مانيس الرجل الخلوق؛ الممتلئ تواضعا وخكمه؛ طيب المعشر؛ حلو الحديث؛ يشهد له مسجد الامام عبدالرحمن كاكوم بحى كاكوم الفاشر؛ بالمواظبه في اداء الصلوات؛ وحلقات التلاوه؛ والعلم والمدارسه؛
اللهم اغفر ((لعلي منصور مانيس)) بقدر ما قدم ممن جلائل الاعمال؛ وحسن الفعال؛ طيب اللقوال؛ لاهله ووطنه وان يلهمنا واهله واسرته الصغيره وابنائه وبناته؛ الاستاذه الجليله(فايزة) وكل الاسره الصبر الجميل؛ انا لله وانا اليه راجعون؛ ولا حول ولا قوة الا بالله؛ من مصيبة الموت
2025/6/16
الفاشر/السودان الموحد



